عزيزة بابور تكتب؛سطر التاريخ باحرف من ذهب من اجل كرامة إنسان جنوب كردفان (الدلنج وكادقلي )تكايا مجلس عموم أما

سطر التاريخ باحرف من ذهب من اجل كرامة إنسان جنوب كردفان (الدلنج وكادقلي )تكايا مجلس عموم أما…
✍️ بقلم …عزيزة بابور.
في غياب ممتهج للإنسانية شهد ولاية جنوب كردفان أزمة قاسية. تعيش مدينتا الدلنج وكادقلي حصاراً خانقاً. منذ بدايات هذا الحرب اللعينة ، ظل إنسانها صابراً ومقاوماً ومجاهداً في مقدمة الصفوف مع القوات المسلحة .
وشاهدا على ذلك ملحمة الدلنج الاسطورية في دحر أوباش الدعم السريع.
ولكن مع تقدم الأيام افرز هذا الحصار آثاراً كارثية
حيث بلغت السلعة الأساسية والمواد الغذائية أسعاراً فلكية قبل أن تنعدم بشكل كامل في الأسواق.. .إن الجوع لا يرحم… وقد أصبح شرهاً في حصاد الأرواح خاصةً الأطفال وكبار السن حيث يوارىَ الثرى العشرات منهم يوميا… في مشهدٍ تدميَ له القلبُ ألماً وحزنا..
وبدأ مواطنوها يخرجون تائهين مغلوبون على أمرهم وتفطعت بهم السبل بحثاً عن أوراق الشجر ليسندوا بطونهم الجائعة كما الأنعام .
صوت الإنسانية تنادي انقذوا جنوب كردفان… كادقلي والدلنج تستغيث… الأطفال وكبار السن يُهلكون جوعاً…. واصواتهم ترتفعُ… لتحرك ضميرُ الإنسانية .. فهل من مجيب هل من مجيب..؟ جلجلت الصرخة لتعم ارجاء الكون
واتي الاستجابة من ابناء أما المخلصين في المداخل والخارج عبر مناشدة اطلقها مجلس عموم أما تلك الجسم العملاق حديث التكوين كبيرة المنشأ ، بلم شمل جميع ابناء أما تحت وحدة الكلمة… والقوة الموحدة من اجل التمنية والنهضة والازدهار .
كم كان رائعاً وجميلاًأن تتلألأ جواهر التفاني لدى إنسانها الغيور المحب لأهله وأن تشرق الشمس لترسم البهجة والفرحة علي وجوه الاهل (الأطفال وكبار السن والنساء الشباب والشابات) بل الجميع دون استثناء الوقوف في وجه تلك المأساة التي أحلت بالدلنج وكادقلي وعاش ابناؤها الضعفاء قسوة الحال تحت وطأ الحصار والجور ظلماً،
فكانت الايادي البيضاء تمتد كما العهد دوماً رحمة من الله تعالى لتضميد جراحات الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام والمساكين رأفة بألاهل والإخوان فهم مشهورون بالكرم والنفير… ولكن اتي النفير علي غير العادة … لرفع بصمة العار حول الكارثة الإنسانية الوشيكة التي المت بالمنطقتين (الدلنج وكادقلي) جراء إغلاق الطرقات والتجويع المتعمد الذي أهلك الكثيرين دون رحمة ، وذلك من خلال التضحيات بالمال والنفس والجهد والدعاء التي أثمرت ببث الأمل و الطمأنينة بتنظيم مشروع التكايا بصورة مزهلة في الدلنج وكادقلي والتي ابهرت الجميع من حيث النوعية و التنظيم.
وإستلهاماً لقيمنا ومعتقداتنا السمحة من اجل الوحدة والترابط والتماسك والإنسجام ولم الشمل تحت القيادت الرشيدة
بعمل الجميع في خندق واحد من أجل التوعية
والوقوف في وجه الطغبان التي سيسطرها التاريخ بقلوبنا قبل أقلامنا …
هكذا جمعت المصائب شعب اما العظيم وقد اضيفت هذه الحرب الى قائمة مهددات الامن القومي للشعب السوداني المغلوب علي أمره وجميع شعب النوبة وخاصة أما بشكل تلقائي . سابقاً …كأن المحاربون يتصدون للتهديدات القومية واليوم المتبرعون والمساندون والعاملين عليها والمستنفرون وأعضاء الجمعية العمومية وشعب اما كافة هم الذين يتصدون للمهددات الامنية للشعب العظيم بالوقوف الحازم امام المهددات الجليلة والمقاومة من اجل البقاء والحفاظ على النسل الطيب والشعب الأصيل ، في وقت الشدة والنداء… الجميع يخلعون ثوب الانتماء إلي الكيانات المختلفة ويبقي فقط الانتماء والولاء للام (الوطن ).


