اللواء آدم جمار كودي يكتب: نداء إلى الرفاق الحقيقيين.

اللواء آدم جمار كودي يكتب …
نداء إلى الرفاق الحقيقيين
إلى الرفاق الحقيقيين
أصحاب العقل والحكمة والدراية،المؤمنين بالقضايا الوطنية والقومية،
وأخصّ بالنداء شرفاء أبناء النوبة:
إن الواجب الوطني والأخلاقي يفرض علينا جميعًا الوقوف صفًا واحدًا من أجل طرد الحلو من جنوب كردفان – جبال النوبة، وإفشال مخططات الجنجويد والحلو وما يُسمّى بالتأسيس، والعمل الجاد على إزالة أدوات الخراب والدمار التي تستهدف أرضنا وإنساننا.
لقد أثبتت التجارب، كما فعلت شعوب أخرى، أن إرادة الشعوب أقوى من كل مشاريع الدولار والدرهم، وأن المشاريع الخارجية مصيرها الفشل أمام وعي الشعوب. وعلينا نحن، أبناء النوبة الشرفاء، أن نحافظ على دولتنا ووحدتنا، وأن نُفشل مخطط دولة الشر وعقلها الإرهابي.
إن هروبهم من المناطق التي احتلوها يؤكد حقيقة راسخة:
الأرض لنا، والسودان لنا.
وسنظل ندافع عن بلادنا بعزة واقتدار، ولا مكان للخونة ولا للجنجويد في جبال النوبة.
شعب النوبة هو قلب السودان النابض، تنبض أرضه بتاريخٍ لا يُمحى، شامخًا كشموخ جباله. كنا دائمًا في مقدمة الصفوف دفاعًا عن السودان، لا نطلب شكرًا ولا نبحث عن ألقاب، بل قمنا بواجبنا الوطني في كل ربوع الوطن.
نؤمن أن الوطن لا يُبنى إلا بقوة الرجال، وبالتضحية، وأن الكرامة هي عنوان العزة، والعزة لا تُشترى إلا بتضحيات الرجال المؤمنين بالأرض والعِرض والكبرياء.
لم نكن يومًا دعاة انفصال، ولا تُجّار أوهام،
بل نحن حماة الوطن.
مشروعنا هو وحدة الأرض والشعب، وجبال النوبة كانت وستظل نموذجًا للتعايش والمحبة، والتاريخ شاهد على ذلك.
وليعلم الحلو والتأسيس والجنجويد أننا سنحافظ على قوة الوحدة السودانية التي تميزنا كشعب عريق وضارب في القدم.
النيل شاهد على أصالتنا، ولم نساوم يومًا على مبادئنا، ولا على تراب الوطن.
ولن نغفر لمن اعتبرناهم قادة فإذا بهم خونة، وتُجّار دماء الشرفاء من أبنائنا، ونهّابي مقدراتنا وثرواتنا، ومن انتهكوا كرامة الإنسان وعِرضه.
سيحاسبكم التاريخ، وستظل أرواح الأجداد، والنساء، والشيوخ، والأطفال تطاردكم ولن تترككم أبدًا.
إنذار أخير لكل من يقف مع الحلو:
من يبيع وصية الثوار، لا يحصد في النهاية إلا الخذلان.
أما شعب النوبة، فسيبقون كما كانوا دائمًا:
صُنّاع المجد، وحُماة الوطن.
جنرال
جمار


