اعمدة ومقالات

✍️ عزيزة بابور تكتب: الدلنج وكادقلي… صمودٌ بعزيمة الجبال وإرادةٌ لا تُقهر

الدلنج وكادقلي ليستا مجرد مدينتين على خارطة الوطن، بل هما عنوان الصمود، وتجسيد العزيمة المتجذّرة كجبالهما، ضاربةً في عمق الأرض، شامخةً في وجه العواصف. مدنٌ علّمت التاريخ معنى الصبر، وحملت راية الأصالة والعزة رغم الحصار والمعاناة.
النصر في الدلنج زلزل الأرض واقتلع الحصار.
انكسر الطوق، والتقى الأسود.
بإقدام الفرسان، وعزيمةٍ لا تعرف التراجع، اقتحم أبطالنا المستحيل، وحطّموا طوق الحصار المفروض على الدلنج الصامدة. كان التحاماً أسطورياً، وعناقاً بالبندقية، وتكبيراتٍ دوّت فهزّت أوكار المعتدين، وأعلنت أن إرادة الشعوب لا تُكسر.
سقط الحصار تحت الأقدام، وانفتح الطريق بعرق الرجال وصدق التضحيات.
الدلنج اليوم لا تحتفل فقط بتحريرٍ جغرافي، بل بانتصارٍ معنوي أعاد الروح، وثبّت حقيقةً راسخة مفادها أن هذه الأرض لا تُؤخذ بالقوة، ولا تُدار إلا بإرادة أهلها.
الدلنج تعانق فجر الحرية،
وكادقلي تقف سنداً وظهيراً،
وكان صبر المواطنين هو الوقود الحقيقي لهذا الانتصار.
السيادة لأسود السودان:
القوات المسلحة، والقوات المشتركة، والهجانة، وكل القوات المرابطة في الخطوط الأمامية.
للذين صمدوا،
للذين رابطوا،
وللذين آمنوا أن الليل مهما طال، لا بد أن يعقبه فجر.
تحرير الدلنج رسالةٌ واضحة:
أن السودان باقٍ بإرادة أبنائه الشرفاء الأوفياء،
وأن الجبال التي تعلّمت الصمود… لا تنحني،
بل تزداد شموخاً وصلابة.
وستظل الدلنج وكادقلي شاهدتين على أن الشعوب الحية الأصيلة لا تُهزم، وأن الحق، وإن طال انتظاره، لا بد أن ينتصر.

Mariod Ads

مريود برس دقة الخبر واعتدال الرأي موقع إخباري شامل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى