من عمالقة الحقيبة والفن السوداني الأصيل

وداعا روضتى الغناء
الشاعر حميدة ابوعشر من ابناء الجزيرة المروية عاش فترة من شبابه فى مدينة ود مدنى قلب الجزيرة وارض المحنة –التحق لفترة طويلة كعامل حرفى بحنتوب الثانوية ولعله استفاد من وجوده فى هذا الصرح التعليمى العملاق لصقل تجربته الشعريه خاصة وهو الذى لم ينل من التعليم الا النزر اليسير
لا اظن ان احدا من جيل الخمسينات من القرن الماضى ومن الذين يعشقون فن الغناء لم يحلق باجنحة الطرب مع الحاج عبد الحميد يوسف وهو يشدو -غضبك جميل زى بسمتك التى ابدع فى تلحينها وسجلها على اسطوانة فنالت شهرة لدرجة ان هذه الاسطوانة اصبح لها مكان ثابت فى فترات الاستراحة فى جميع دور السينما فى العاصمة والاقاليم – حكم الزمان بتذللى -حكم الغرام بتدللك-الوجد -والحسن لك -يا غاية الادب الرفيع -شكلك بديع -غضبك جميل زى بسمتك- بهذه الاغنية اصبح حميدة واحدا من شعراء القمة فى مجال الاغنية الحديثة واثبت ان الابداع والخلود ليس بكثرة الانتاج بل باتقانه وتجويده رغم قلته- سبب الاغنيه :::__
تم افتاح مدرسة ثانوية جديدة فى مدينة الحصاحيصا وهناك حاجة ماسة الى حرفيين لتجهيز الكراسى والادراج للتلاميذ الجدد فنقل حميدة من حنتوب الى مدرسة الحصاحيصا الثانوية وذهب وهو طاوى الماضى الجميل فى حنتوب فى صدره وعائشا على صدى الذكرى متحسرا على ايامه الزاهيات وذكرياته العطرات –فتنفس شعرا مودعا حنتوب بتلك القصيدة الخالدة –وداعا معبدى القدسى –وداعا روضتى الغناء –وقد كانت حنتوب كذلك بل واكثر من ذلك .
كلمات الاغنية
وداعا ً روضتي الغنا وداعا ً معبدي القدس
***
طويت الماضي في قلبي وعشت على صدى الذكرى
وهذا الدمع قد ينبئ بظلم المهجة الحيرى
لماذا الهجر يا حبي
لماذا دهرنا ضنّ وشبع روحي باليأس
***
نسيت الماضي يا ليلى وماضي الحب والطهر
ليالي نقطعوي الليل بحلو النجوى والشعر
ليالي حبنا الاولى
نسيتي الليل اذ كنا نفدي النفس بالنفس.
سهام رشوان
من صفحة حقيبة الفن



