وزير الشباب والرياضة الخرطوم: تدمير 95% من البنى التحتية بسبب الحرب

الخرطوم – عزيزة بابور
استضاف المؤتمر التنويري رقم (52)، الذي تنظمه وكالة السودان للأنباء (سونا) بوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، اليوم الأحد الموافق 19 أبريل 2026، وزير الشباب والرياضة، البروفيسور أحمد آدم أحمد، وذلك بالمركز الثقافي بأم درمان.
وتناول المؤتمر جهود الوزارة في تأهيل وإعادة إعمار الاستادات والملاعب بولاية الخرطوم، إلى جانب دور الهيئات الشبابية والمؤسسات الرياضية في مرحلة التعافي الوطني وإعادة البناء.
وأكد الوزير أن قطاع الشباب والرياضة يُعد من أكثر القطاعات تضررًا جراء الحرب، مشيرًا إلى أن نحو 95% من بنيته التحتية قد دُمِّرت، بما في ذلك المنشآت الرياضية الكبرى، فضلًا عن تعرض العديد منها للنهب والتخريب، حتى شمل ذلك الكابلات الكهربائية.
وأوضح أن دور الوزارة يتمثل في وضع السياسات العامة والبرامج القومية، والعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية واستقطاب الدعم اللازم، إلى جانب تمكين الشباب والاستفادة من طاقاتهم في جهود الإعمار.
وأشار إلى أن الوزارة شكّلت لجنة مختصة لتأهيل الملاعب، قامت بزيارة 15 ملعبًا بولاية الخرطوم خلال شهر يناير الماضي، تمهيدًا لبدء أعمال الصيانة والتأهيل، مبينًا أن العمل قد انطلق فعليًا في استاد الخرطوم، مع توقع وصول معدات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالمدينة الرياضية، أوضح الوزير أن المشروع لم يكتمل في الأساس، وكان مشروعًا مستقبليًا وما زال، إلا أنه يجري حاليًا تقييم الأضرار، وما يزال العمل فيه قيد الدراسة.
كما أشار إلى أن بعض الاتحادات الرياضية تعمل حاليًا من ولايات أخرى.
وأشاد الوزير بمبادرات الشباب وتفاعلهم الكبير مع برامج الإعمار، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على استقطاب جهودهم وتوجيهها لخدمة التنمية، لافتًا إلى أن أول فعالية رياضية كبرى بعد تحسن الأوضاع الأمنية كانت “مهرجان الخرطوم” في يناير الماضي، والذي مثّل انطلاقة حقيقية لعودة الحياة إلى العاصمة.
وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بقطاع البراعم والناشئين، من خلال تأهيل الملاعب بالأحياء والميادين القريبة من المواطنين، دعمًا لانتشار النشاط الرياضي القاعدي.
كما كشف عن تنفيذ جولات ميدانية شملت ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وسنار، عقب تحريرها، للوقوف على حجم الأضرار والبدء في برامج الإعمار.
وأشار إلى انعقاد مؤتمر الشباب بولاية نهر النيل بمشاركة جميع الولايات، بما فيها المتأثرة بالحرب، والذي خرج بتوصيات مهمة تعمل الوزارة على تنفيذها، من بينها تدريب وتأهيل الشباب داخل وخارج السودان، وتمويل مشروعاتهم بالتنسيق مع مؤسسات تمويلية.
وفي ختام حديثه، دعا الوزير إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لدعم قطاع الشباب والرياضة، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب مشاركة الجميع في معركة البناء والتعافي الوطني.
مريود برس الإخبارية



