مبارك الطيب الزين يكتب:ما وراء المسيرات التي استهدفت الخرطوم..

مبارك الطيب الزين
ما أن أُعلن ان مطار الخرطوم الدولي بات جاهزًا لاستئناف الرحلات الجوية وأن التنسيق جارٍ بين سلطة الطيران المدني وإدارة شركة المطارات لاستكمال الإجراءات التشغيلية، وأن المطار يستقبل حاليًا رحلات داخلية بشكل طبيعي والعمل مستمر لإعادة تشغيله بالكامل لاستئناف حركة الملاحة الجوية الدولية في أقرب وقت ..، إلا وزارت الخرطوم من منصات أعدائه عدداً من المسيرات.. وما أتت البشريات للمواطن السوداني بقربي ميقات العودة وأمل الرجوع لتراب الوطن ووضع حد للنزوح والتشرد والاغتراب لعزيز أمةٍ وأهلٍ ذُلوا…إلا وبادرت غرف الظلام المنبسطة علي أثير رقعة الشبكة الدولية والفضاء الافتراضي تطفيء كل بارقة أمل وتبدد احلام الغد المشرق بالترويج لكل ماهو سلبي لهزّ الثقة في روح المواطن المنكوب والذي يُمني نفسه الاستقرار بالعودة إلي دياره لهفةً وشوقاً ودموع …فتأبي قوي الشر السياسية ذات الأجندة والأطماع بأدواتها المدنية من خلال الحرب النفسية وغير المدنية ..أن تهُزّ الثقة في العودة الحتمية والتسويق (لسلعة) استحالة العيش في الأرض المحروقة الخرطوم، وأن الخرطوم غير آمنة والحياة المعيشية متدهورة مع انعدام تام للخدمات الاساسية ، وأن الظروف الأمنية غير مواتية، ذلك لحوادث القتل والنهب والترويج لعصابات تسعة طويلة والنيقرز عصابات الظل السياسي والتسويق لكل جنحة وجائحة بالموت الزؤام وسوء المنقلب الكالح الذي ينتظر كل من يُمني نفسه العودة للبلاد..وهذه هي دعايتهم السوداء، وكذلك يعملون علي النيل من والي الخرطوم الذي ظل منذ شرارة الحرب الأولي 15 أبريل 2023م مداوماّ ومباشراً لعمله الحكومي لابساً لامة الحرب إلي اليوم.. يُروجون أن الخرطوم لا تصلح للعيش، لأن استقرار الخرطوم خدمياً ومجتمعياً وأمنياُ يعني عودة الحكومة رسميا والانتقال من العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان إلي الخرطوم بكامل سلطاتها وقياداتها ومجلس سيادتها وجهازها التنفيذي والقضائي وكل المؤسسات الحكومية الأساسية والرسمية الأمر الذي يعني عملياً تطبيع الحياة الاعتيادية والمعيشية وانتظام مؤسسات التعليم الأساس والعالي والحياة المدنية المستقرة بصورة شاملة..وهذا يعني بالضرورة بداية النهاية لأكبر مشروع تآمري دولي بتضامن داخلي مرّ علي السودان قادته دولا حليفةً لمليشيا (الدعم السريع) تسليحاً ودعماً لوجستياً سخياً..وقطعاً يعني اجهاض أكبر مشروع تآمري سياسي عسكري كان يريد أن يفرض واقعاً سياسياً شاذاً لا مثيل له في التاريخ السياسي السوداني الوطني الحديث منذ مؤتمر الخريجين..
وإعلان تشغيل مطار الخرطوم الدولي يعني امتثاله لاتفاقية شيكاغو (اتفاقية الطيران المدني الدولي) أي منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) المعنية بتنظيم الطيران المدني الدولي والقواعد الأساسية للملاحة الجوية من تسجيل للطائرات والسلامة وتحدد حقوق الدول في مجالها الجوي..ويعني ذلك استيفاء مطار الخرطوم لمتطلبات المطارات الصارمة والامتثال للمعايير الدولية للطيران المدني وأن شركات الطيران العالمية قدمت للخرطوم طالبة الترخيص بمزاولة عملها من داخل الخرطوم إقلاعاً وهبوطاً عبر مدرج مطار الخرطوم الدولي المدني. لذلك كان الهدف من وراء المسيرات التي استهدفت مناطق متفرقة من الخرطوم شرق النيل (عد بابكر ) وكذلك امدرمان متزامناً ذلك مع اهداف متفرقة هو محاولة لضرب الاستقرار وتعطيل الملاحة الجوية بالخرطوم والتي هي علي مشارف الانطلاق وكما هو معلوم أن شركات الطيران لا تُخاطر بطائراتها وأن شركات التأمين لا تغطي مناطق النزاعات والحروب.. وبما أن (الملاحة الجوية) هي أعلي شواهد التمدن في الحياة المدنية المستقرة..يأبي أعداء السودان والمتربصين ألا تنطفيء جذوة الظروف الأمنية الاستثنائية التي تشهدها البلاد وأن تظل متقدة حتي في تلك المناطق المحررة، وكلما اقتربت عودة الحياة الطبيعية للبلاد اقلقوها بفعل عسكري أو أمني لكي لا يستأنف مطار الخرطوم الرحلات الجوية ولقطع عودة المواطنين للبلاد بصورة عامة وبصورة أخص لقطع العودة إلي الخرطوم..
#مجلسالسيادة
#ولايةالخرطوم
#الدعمالسريع
#إيكاو_مطارالخرطوم
#حربالكرامة
#الدعمالسريع


