اخبار

الهلال الاحمر أن السودان يواجه اليوم حالة طوارئ إنسانية غير مسبوقة

بورتسودان سعاد الخضر
أكد رئيس جمعية الهلال الاحمر أن السودان يواجه اليوم حالة طوارئ إنسانية غير مسبوقة؛ تسببت في تعطل حياة الملايين بشكل جذري، واضطر ما يقرب من 12 مليون شخص إلى النزوح عن ديارهم، حيث سعى الكثيرون منهم للجوء خارج الحدود
بينما لا يزال الملايين غيرهم نازحين داخلياً. بالاضافة الى ان المجتمعات في ولايات عديدة – بما في ذلك دارفور وكردفان وغيرها – تواصل تحمل معاناة هائلة تتسم بالنزوح، وانعدام الأمن، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، والكفاح اليومي من أجل البقاء.
وقال رئيس جامعية الهلال الاحمر السوداني عبد الرحمن بالعيد في الجلسة الافتتاحية لإجتماع شبكة جمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر بشرق افريقيا والمحيط الهندي ( الارسنيت) والتي انعقدت امس ببورتسودان بأمانة الحكومة قال مخاطبا المشاركين في الاجتماع ان حضوركم اليوم يتجاوز مجرد حضور الاجتماع الى كونه دليل قوي على التضامن والصداقة والالتزام الراسخ برسالتنا الإنسانية المشتركة. في وقت لا تزال فيه بلادي تعاني من واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم، واعتبر ان قرارهم بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني يبعث برسالة مفادها أن الرحمة تتجاوز الحدود، وأن الإنسانية لا تعرف الانقسامات، وأنه لا ينبغي لأي جمعية وطنية أن تواجه الشدائد بمفردها. بالنيابة
واشار الى أن المشاركين قدموا من مختلف أنحاء شرق أفريقيا، ومن الجمعيات الوطنية في جزر المحيط الهندي، ومن الجمعيات الوطنية الشقيقة
وأعرب عن اعتزازه بحضورهم ، واردف سيخلّد التاريخ هذا التجمع باعتباره لحظة اختارت فيها الأسرة الإنسانية التضامنَ بدلاً من الصمت.
واشار الى تفاقم المعاناة الإنسانية في السودان وذكر (خلف كل رقم إحصائي، ثمة طفل حُرم من التعليم، وأم تبحث عن الأمان، ومسن انفصل عن أحبائه، وعائلات تتوق ببساطة إلى السلام والكرامة والأمل). وأكد أن الهلال الأحمر السوداني رغم كل ذلك ظل صامداً حتى في أحلك هذه اللحظات؛ حيث يعمل متطوعي الهلال وكوادره في الوصول إلى المجتمعات في ظل ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، مقدمين المساعدات المنقذة للحياة، وعاملين على إعادة الروابط الأسرية وتوفير..
الخدمات الصحية، والإغاثة الطارئة، وبارقة الأمل لمن هم في أمسّ الحاجة إليها وزاد قائلا . إن شجاعتهم تذكرنا بأن الإنسانية تتجلى في أبهى صورها خلال الأوقات الحالكة. وللأسف، كان لهذا الالتزام ثمنٌ باهظ لا يمكن تصوره. نقف اليوم إجلالاً لذكرى متطوعينا وموظفينا الذين قدموا التضحية القصوى أثناء خدمتهم للإنسانية؛ فقد حملوا الشعار لا باعتباره رمزاً للامتياز، بل كعهدٍ بالوقوف إلى جانب الفئات الأكثر احتياجاً. وسيظل تفانيهم جزءاً راسخاً من الإرث المشرّف للهلال الأحمر السوداني وحركة الهلال العالمية.
.واشار الى انه في ظل تفاقم الازمة الإنسانية بالسودان لا يمكن لأي جمعية وطنية أن تتصدى بمفردها لأزمة بهذا الحجم؛ لان الاحتياجات الإنسانية الماثلة أمامهم تفاصيل شراكات أقوى، وتضامناً دولياً مستداماً، وزيادة في الاستثمار في العمل الإنساني الذي تقوده الجهات المحلية. مما بدفعهم الى دعوة شركائهم
في الحركة، والحكومات، والجهات المانحة، ومؤسسات التنمية، والقطاع الخاص إلى تعزيز دعمهم لجمعية الهلال الأحمر السوداني؛ باعتبار أن كل مساهمة تهدف إلى تعزيز قدرات الجمعية المؤسسية، ودعم اامتطوعي،ن وتوسيع نطاق الاستجابة للطوارئ، واستعادة سبل العيش، وتحسين الخدمات الصحية، حيث أن بناء قدرة المجتمع على الصمود، تُترجم مباشرةً إلى إنقاذ للأرواح وتخفيف للمعاناة. وجدد التزام الهلال الأحمر السوداني بمبادئ الشفافية والمساءلة والمهنية والعمل الإنساني القائم على المبادئ. وبالتعاون مع شركاء الجمعية، بما يمكنهم من بث الأمل حيث يسود اليأس، وبناء مجتمعات أقوى وأكثر قدرة على الصمود للأجيال القادمة.
وجدد الدعوة لجميع أطراف النزاع إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني، وحماية العاملين في المجال الإنساني والمتطوعين والكوادر الطبية والمرافق والأصول الإنسانية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى جميع الفئات المستضعفة. وشدد على انه يجب أن لا يصبح العمل الإنساني هدفاً للهجمات.
وأعرب بالعيد عن شكره لحكومة…السودان على استمرار اعترافها بجمعية الهلال الأحمر السوداني ودعمها في دورها كجهة مساندة للسلطات العامة في المجال الإنساني. واعتبر ان هذه الشراكة الراسخة تظل ركيزة أساسية لضمان تنسيق العمل الإنساني وتوسيع نطاق المساعدة لملايين الأشخاص المستضعفين الذين يعتمدون على جهود جمعيات الهلال الاحمر المشتركة.
.من جهته اوضح الأمين العام لشبكة (RRC-Net) ا روبرت كوسيقا على أن الشبكة تجمع 15 جمعية وطنية موحدة بالمبادئ الأساسية السبعة للحركة الدولية، مشيراً إلى أن التحديات الإنسانية في الإقليم تزداد تعقيداً بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الصحية وتغير المناخ، مؤكداً أن “لا أحد منا يستطيع مواجهتها وحده”. وأضاف أن الشراكة بين الحكومات والجمعيات الوطنية هي نقطة قوة مميزة في حركتنا”، معرباً عن تقديره لحكومة السودان على اعترافها المستمر بالدور الإنساني للجمعيات الوطنية
ونقل وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم تحايا رئيس مجلس الوزراء الفريق د. كامل إدريس، مؤكداً التزام “حكومة الأمل” بمخرجات الاجتماع ودعم تقديم الخدمات الصحية والإنسانية.وأثنى الوزير على الدور الريادي لجمعية الهلال الأحمر السوداني قائلاً: “لقد شهدناهم في السيول والفيضانات، وشهدناهم في الخطوط الأمامية تحت نيران الحرب”. واعتبر أن الجمعية تمثل شريكاً أساسياً لوزارة الصحة في غرف الطوارئ والتخطيط والتدخلات بكل الولايات.كما دعا إلى “الخروج من هذا الملتقى بتمويل أكبر لمشروعات الهلال الأحمر في السودان، وتحالف أوسع مع جمعيات الهلال والصليب الأحمر على المستويين الأفريقي والدولي”، مشيراً إلى أن السودان “في مرحلة إعادة بناء الدولة ما بعد الحرب، حيث لا يزال كثير من المواطنين بحاجة ماسة للخدمات الصحية والإنسانية العاجلة”.

من جهته رحب الفريق الركن محمد مصطفى محمد نور، والي ولاية البحر الأحمر، بضيوف الاجتماع، مؤكداً أن استضافة بورتسودان “تعكس الثقة التي تحظى بها جمعية الهلال الأحمر السوداني على المستويين الإقليمي والدولي، وتؤكد مكانة السودان ودوره الفاعل داخل الحركة الدولية”.
وأشاد الوالي بدور الجمعية كشريك استراتيجي لحكومة الولاية في الاستجابة للطوارئ والكوارث ومواجهة الفيضانات ومكافحة الأوبئة، عبر “شبكة واسعة من المتطوعين الذين كانوا دائماً في مقدمة الصفوف لخدمة المواطنين”. وأشار إلى أن انعقاد الاجتماع في السودان “يحمل دلالات كبيرة، فهو يعكس تضامن الأسرة الإنسانية مع السودان في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها.

.

Mariod Ads

مريود برس دقة الخبر واعتدال الرأي موقع إخباري شامل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى